السيد الخميني

112

الاستصحاب

شكهما مسببا عن التذكية وعدمها ، فيكون العلم الاجمالي بحرمة الجزء وكله أو الطرف الآخر منجزا . ولو كان الحيوانان خارجين عن محل الابتلاء ، وقلنا بتأثير الخروج عن محل الابتلاء في عدم منجزية العلم ، وأغمضنا عن الإشكال الذي مر في باب الاشتغال ( 1 ) ، فأصالة عدم التذكية في الحيوان المأخوذ منه الجزء لا معارض لها ، لأن الطرف لخروجه عن محل الابتلاء لا يجري فيه الأصل ، وأما الحيوان المأخوذ منه الجزء فيجري فيه الأصل بلحاظ الجزء الذي هو محل الابتلاء ، كما مر في باب الملاقي ( 2 ) . ولو كان أحدهما محل الابتلاء دون الآخر : فإن كان الحيوان المأخوذ منه محل الابتلاء ، فأصالة عدم التذكية فيه تحرز حرمة الجزء ونجاسته ، ولا معارض لها . وإن كان الآخر فالأصلان متعارضان ، لجريانه في الخارج عن محل الابتلاء بلحاظ جزئه الذي هو محل الابتلاء . ولكن العلم الاجمالي بحرمة هذا الجزء ونجاسته ، أو حرمة الحيوان ونجاسته منجز . ومما ذكرنا : يتضح حال الفروض الأخرى المتصورة . هذا مقتضى الأصول من حيث الجريان وعدمه ، فيؤخذ بها إلا أن يدل دليل على خلافها . التنبيه الثالث استصحاب المتصرمات ربما يقال : إن مقتضى تعريف الاستصحاب وأخبار الباب - من اعتبار الشك في البقاء فيه - عدم جريانه في الزمان والزمانيات المتصرمة المتقضية ، لعدم تصور البقاء

--> 1 - مر في أنوار الهداية 2 : 214 - 218 . 2 - مر نظيره في أنوار الهداية 2 : 251 .